الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

258

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التخلق : الوالي من العباد من ولاه الحق تعالى أمر نفسه وأمر غيره ، فأسبغ عليهم فضله ، وأقام فيه وفيهم عدله ، فحينئذٍ يكون متخلقا بهذا الاسم . فإن جار فهو وال ولكن غير متخلق وهكذا كل اسم ، فإن الغرض من التخلق بهذه الأسماء أن تنسب إليها على حد ما نسبت إلى الحق ولكن من الوجه الذي يليق بك » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الوالي جل جلاله والولي جل جلاله يقول الشيخ عبد العزيز يحيى : « الفرق بينه [ الوالي ] وبين الولي المبالغة في ولي ، فإنه فعيل من فاعل » « 2 » . عبد الوالي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الوالي : من جعله الله والياً للناس بالظهور في مظهره باسمه الوالي ، فهو يلي نفسه وغيره بالسياسة الإلهية ، ويقيم عدله في عباده ، ويدعوهم إلى الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . فأكرمه الله تعالى وجعله أول السبعة الذين يظلهم ( الله في ظل ) عرشه ، وهو السلطان العادل ، ظل الله في أرضه ، أثقل الناس ميزاناً لأن حسنات الرعايا وخيراتهم توضع في ميزانه من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ، إذ به أقام دينه فيهم وحملهم على الخيرات ، فهو يده وناصره ، والله مؤيده وحافظه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 69 68 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 81 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 125 124 .